... تابع احتفالية صالون نون بشمعته السابعة...
* ثم أعلنت الأستاذة فتحية عن وصول عدد من كتب وبرقيات التهاني: من الأستاذة سلافة حجاوي، اتحاد الكتاب الفلسطينيين، الفنان باسل العكلوك، الدكتورة أفنان دروزة، الأديبة ليلى الأطرش، الأديبة عائشة عودة، الأديبة دينا سليم قرأت بعض منها:
كلمة تهنئة ودعم لجميع الأخوات والأخوة الذين أسهموا في تأسيس صالون نون ودعموه عبر مسيرته المشرفة من سلافـة حجـاوي... 3/6/ 2008
يسعدني أنني كنت قد واكبت نشأة وحياة صالون نون الذي فاجأ الجميع بقدرته على الإستمرار والتطور، على الرغم من كل الصعاب التي واجهها وما زال يواجهها. ويعود ذلك، في رأيي، إلى ذلك الإصرار الذي تحلت به القائمات عليه، وأخص بالذكر المثقفة الرائعة، فتحية صرصور، ذات الإمكانات والقدرات الرائعة، والتي لولاها، ما كان لصالون نون، وهو يحتفل اليوم بعيد تاسيسه السابع، أن يستمر ويتواصل على النحو الذي هو عليه الآن. وإذا كان هناك ما آسف عليه حقا، فهو ابتعادي عنه وابتعاده عني بفعل ظروف وأحداث مأساوية هي الأشد قسوة منذ أيام نكبتنا عام 1948.
أنا معكم قلبا وعقلا، يا حاميات وحماة مسيرة صالون نون، يا حملة شعلة الحلم الفلسطيني. المخلصة سلافة حجاوي
ثم ألقت الشاعرة إلهام ضاهر قصيدة كتبتها خصيصا لنون في عيدها
وكانت المداخلة للدكتورة ألفت الجوجو فقالت:
بادئ ذي بَدء أتوجه بالشكرِ والعِرفانِ، وبعظيمِ الامتنانِ إلى الأستاذة الفاضلة فتحية صرصور التي أحرزت قَصَبَ السبْقِ وكانت الرائدةَ في وضعِ اللبناتِ الأولى لصالون نون الأدبي بلمساتِها الرقيقة، وعباراتِها الدقيقة، التي تنبعُ من السليقة. لقد كان لصالون نون الأدبي بصماتٌ واضحةٌ في تطور الأدبِ الفلسطيني، وجعلِهِ حياً نابضاً بالحركة، حيث وجد من يحتضنُه ويعرضُ جلَّ هذه الأعمالِ الأدبيةِ الراقيةِ على مائدةِ صالون نون الأدبي، وفي الحقيقة لم تقتصرْ بصماتُه على تناولِهِ موضوعاتِ الشعرِ، والنقدِ، والمسرحِ، والقصصِ فحسب، بل تعدى ذلك إلى علاقةِ المرأةِ بالدين، وعلاقةِ الأدبِ بالمناحي التربوية.
بدأت تجربتُنا مع صالون نون الأدبي مذ دعتنا الأستاذةُ فتحية إلى حضورِ بعضِ اللقاءاتِ الأدبية التي ساهمت بشكلٍ فاعلٍ في تنميةِ الحسِّ الفنيِّ الجمالي، فقدمت أفكاراً قيمة وأشعاراً نيرة تستأهلُ كلَّ التقدير، وتوالت اللقاءاتُ إلى أن عرضت الأستاذةُ علينا المشاركةَ في عقدِ جلسةٍ بعُنوانِ"مسرحة المناهج بين الواقعِ والطموح" الذي سنقوم بتلخيصه بعد قليل.
وبمناسبة إضاءة الشمعةِ السابعة لي كلمةٌ أُهديها لصالون نون الأدبي:
فجرٌ جديدٌ / لاح في الأفْقِ البعيد
كوكبٌ من الدرِّ المكنون / إنه صالون نون
أشعلتَ فينا قنديلَ الأدب / وسعيتَ نحوَ تحقيقِ الأرَِب
وسلكْتَ كلَّ طريقٍ سَرَب / سرْتَ على درْبِ الحروفِ
تُسابقُ عصرَ المألوفِ / فما يقولُ الشعرُ فيكَ أبلغَ من حدِّ السيوفِ
اكبرْ في العيونِ / وعلى أهدابِ الزمانِ
انشرْ كل الفنونِ / فهذي شمعتي خرجت من حيِّزِ النورِ
وعن المحاضرة التي قدمتها في العام السادس للصالون وكانت بعنوان
مسرحةُ المناهجِ بين الواقعِ والطموح فقالت
يدخلُ عالمُنا حقبةً جديدةً وطفرةً هائلةً من التقدم العلمي والتطور التقني، وإزاءَ هذا التقدم الذي يمثلُ شارةً من شاراتِ عالمِنا المعاصرِ، أصبح لزاماً على المنظومةِ التعليميةِ- كضرورة حتمية- أن تواجهَ تحدياتِ الألفيةِ الثالثةِ، وذلك بإعادةِ هيكليتِها التعليميةِ لما تنشده الألفيةُ الثالثة، وذلك للدخولِ في عالمِ التنافسِ والتفوقِ، عالمِ الثورةِ المعلوماتية، وفي إطارِ هذا التوجهِ تعدُّ المناهجُ من أهمِّ الركائزِ التربويةِ التي ينبغي أن نضعَها في عينِ الاعتبار من حيث كيفية تأليفِها وتنظيمِها تنظيماً منطقياً وسيكولوجياً، وكيفية التعامل معها بإيجابية؛ لتكونَ قادرةً على تربيةِ العقليةِ الناقدةِ الذكية المبدعة، ولعلَّ مدخلَ مسرحةِ المناهجِ يعتبر من أحدِ المداخلِ التعليميةِ التي تسهمُ في تحقيقِ مستوى الجودةِ والتميزِ للجميع، ويقصد بمسرحةِ المناهج:"تنظيمُ المناهجِ الدراسيةِ وتنفيذُها في قالبٍ مسرحي أو درامي؛ بهدفِ اكتسابِ التلاميذِ المعارفَ، والمهاراتِ، والمفاهيمَ، والقيمَ، والاتجاهاتِ؛ مما يؤدي إلى تحقيقِ الأهدافِ المنشودةِ، بصورةٍ محببةٍ ومشوقة ".
و تعدّ المناهج الممسرحة من أمتع الألوان الأدبية التي يميل إليها التلاميذ، فهي ترتبط جدلاً بحركة التعليم أيما ارتباط، فهي بمثابة مسرح تربوي يراهن على تفتيح العقول وإنمائها، بجعل المادة التعليمية قابلة للهضم، وتسهم في تنمية القدرة الانقرائية للطفل، وهي أنموذج رفيع من نماذج تصميم المنهاج، ووفقاً لنظرية جاردنر في الذكاءات المتعددة فيعد هذا المدخل من أفضل استراتيجيات التدريس الموظفة في تنمية الذكاءات المتعددة لدى المتعلمين، كالذكاء اللغوي، والمنطقي الرياضي، والمكاني، والجسمي الحركي، والموسيقي، والاجتماعي، والضمنشخصي، وتطرقنا في جلستنا أيضاً إلى بعض الدراسات والأبحاث العلمية التي أثبتت فعالية هذا المدخل سواءً أكانت عربية أو أجنبية، مثل: دراسة(سمير يونس وشاكر عبد العظيم، 2000) التي كشفت دراسة عن أثر مدخل مسرحة المناهج في تحقيق الأهداف المعرفية لوحدة"الفاعل ونائبه" لدى تلاميذ الصف الأول الإعدادي، ودراسة"ميليتوجرارد""Milito Gerard" التي استخدمت مدخل المسرحة، وخاصة التمثيل الصامت(البانتومايم)وأثبتت فاعليته في تعلم قواعد اللغة الأسبانية(سمير يونس وشاكر عبد العظيم، 2000: 107)، وتحدثنا أيضاً عن أنماط النشاط الدرامي الممسرح، وهو التمثيل الصامت، ولعب الأدوار، واللعب بالدمى، والمسرحية، وغيرها، وعرجنا قليلاً على خطوات التدريس وفقاً لاستراتيجية مسرحة المناهج، وهي مرحلة الإعداد للمسرحية، وتدريسها، ومن ثم تقويمها، وأخيراً أشرنا إلى صلب موضوعنا ألا وهو مسرحة المناهج بين تجليات الواقع والطموح، فأشرنا إلى وجود عدد من المسرحيات التعليمية في المناهج الفلسطينية التي تدعم بعض القيم الإيجابية، كالمسرحيات الواردة في كتب التربية الإسلامية، والمسرحيات التي تنسب لبعض الأدباء في مادة اللغة العربية، مثل: المسرحية الواردة في كتاب الصف السابع بعنوان"فتح مكة: للأديب توفيق الحكيم، ومسرحية "عنترة وعبلة" لأحمد شوقي، وكذلك المسرحية الواردة في كتاب الصف التاسع بعنوان"سفارة الإسلام لدى قيصر للأديب مختار الوكيل، ولكننا نوهنا إلى قضية هامة في هذا المجال حيث أننا بحاجة إلى مسرحيات تتناول المفاهيم والمهارات اللغوية في القواعد والإملاء، فالمنهاج الفلسطيني يفتقر إلى مثل هذه المسرحيات الهادفة، ولا ينبغي الاكتفاء بالمسرحيات التي تدعم الاتجاهات الواردة في مجال الأدب، كما أشرنا إلى دور المعلم إما أنه يغوص في بحار الطرق التقليدية القديمة، فهو يكتسح الدور الأكبر، وإما أن يكون مجدداً يستفيد من المعطيات التربوية الحديثة في المجال التربوي، وينوع في إستراتيجياته المستخدمة كأن يستخدم أسلوب حل المشكلات، والخرائط المفاهيمية، ومدخل مسرحة المناهج وغيرها، ولاحظنا قصوراً واضحاً في الطرق التدريسية المتبعة حالياً في مدارسنا ففي المرحلتين الإعدادية والثانوية تكاد طريقة المناقشة والحوار تحوز على قصب السبق؛ لذا أشرنا إلى أهمية تبني هذا المدخل لتيسير تعليم قواعد اللغة العربية على وجه الخصوص، وكما أوضحنا بأنه لا مانع من برمجة بعض المسرحيات المنهجية حاسوبياً بالصوت، والصورة، والحركة.
أما من حيث الطموحات والتوجهات المقترحة في إطار مدخل مسرحة المناهج:
-تفعيل دور وزارة التربية والتعليم في ترسيخ المسرح من خلال المنهج الفلسطيني تاريخاً، وإبداعاً، وتطبيقاً، لتدعيم وجوده على أرض الواقع، وتنمية القوة والجمال الفني.
-وضع المسرح المدرسي في بؤرة الاهتمام من خلال الأنشطة اللامنهجية، والمسابقات، والمهرجانات.
-تفعيل دور وزارة التعليم العالي في وضع المسرح ضمن التخصصات المطروحة عملياً في الجامعات.
-عقد دورات تدريبية للمعلمين بالميدان، لتدريبهم على كيفية مسرحة المحتوى، وتوظيف هذا المدخل في التدريس.
-ضرورة التنسيق بين وزارة التربية والتعليم ووزارة الثقافة والإعلام؛ بهدف مسرحة المناهج، والاستفادة من وسائل الإعلام على مستوى التنظير والنقد التحليل.
-الوصول إلى نقلة نوعية موضوعية لينتقل فيها المسرح من دور العمل والتجربة إلى دور الاحتراف؛ مما يساعد على تطوره بشكل إيجابي.
-تطوير أساليب التقويم في المواد الدراسية المختلفة، بحيث لا تركز على الجانب المعرفي فحسب، وإنما عليه وعلى الجانبين المهاري والوجداني أيضاً، وذلك باستخدام البروتفوليو.
-ضرورة توفير المسرح المدرسي، ومسرح الدمى؛ كوسيلة فاعلة لإثراء المحتوى التعليمي.
-تعويد التلاميذ على تأليف المسرحية التعليمية، ومشاهدتها، وتحليلها، ونقدها، وتأليف مسرحيات وقصص تعليمية.
-توفير التقنيات التعليمية الحديثة التي تسهم في عرض البرامج التعليمية المحوسبة، والإفادة منها.
وفي نهاية المطاف أسدل ستار الجلسة على مسرحية قمت بعرضها بعنوان منتدى اللغة العربية
درس"الاسم المنقوص".
* وكانت لخنساء فلسطين الشاعرة رحاب كنعان قصيدة أهدت حروفها للصالون والقائمات عليه.
وفي الرسالة كانت قد أرسلتها الأديبة ليلى الأطرش للصالون قالت فيها مهنئة ومباركة:
* عزيزتي الأديبة فتحية، أتابع ما تقومين به، فاشعر بالخجل والاعتزاز معا، خجلي من قدرتكم على احتمال كل الظروف التي يعيشها وطننا ولكنكم تقهرون العذاب بمزيد من الحياة والبحث في كل هذا الظلام عما يضيئه، والاعتزاز بقدرة شعبي على الصمود في وجه كل ما يحيطه ويعانيه، وإذا كانت العنقاء تنهض من رمادها فإن شعبنا خلق ليظل صامدا حتى تشرق غربا، دولة واستقلالا وشعبا يستحق حياة أفضل، لك كل التقدير والاعتزاز بالشموع الني تضيئينها في صالونك، حماك الله أنت ورواده جميعا.
أهلي وأخوتي في صالون نون، كم تمنيت أن أكون بينكم، لعلكم تلمسون تقديري وخجلي من إصراركم على الحياة أشد على يد كل واحد منكم وأشرح له مدى اعتزازي وفخري بكم.
تضيع الكلمات مني فلا أدري كيف أخاطبكم، فكل الكلام هزيل في إصراركم على تجاوز المحن، كل ما أرجوه أن تظل العنقاء الفلسطينية قادرة على النهوض اليومي إلى أن نجتمع كلنا على تراب فلسطين.
* وكانت للأستاذة نبيلة اسبيتان ارتباط وثيق بصالون نون وجلساته فقالت في الصالون كلمة زينت بها ورود أتت بها فكانت: كل عام وصالون نون بألف خير بمناسبة عيده السابع، وأقول لصالون نون كلمتي:
Tomorrow will come for sure
With hope and Happiness I swear
Tomorrow will come for sure
With hope and
لقد تشرفت بحضوري لجلسات صالون نون الأدبي وكان حافزي دوما متجددا بتجدد المواضيع والجلسات واللقاءات، التي فيها التنويع والتشويق ما يدفع كل مثقف للحضور والاستمتاع بكلماته العذبة. ولقد شاركت فيه من خلال جلسة لعرض أعمال ولمحة عن أديبات فلسطينيات وأيضا من خلال جلسة خاصة عن الأدب الأمريكي والتي كان ملخصها كالتالي: بدأ الأدب الأمريكي بداية متواضعة، ثم ما لبث أن أخذ مركزه بين الآداب الأولى في العالم. ومن خصائصه المميزة أنه يمجد المثل العليا، وصفات الاعتماد على النفس والاستقلالية، واحترام الإنسان، والتأكيد على الديمقراطية، وحب الطبيعة والخروج عن التقاليد الأدبية من أجل كل إبداع جديد. وتُعد الفكاهة صفة عامة فيه، والفكاهة الساخرة أيضًا من الخصائص المميزة لهذا الأدب.
مراحل تطور الأدب الأمريكي:
1- الأدب الأمريكي يبلغ مرحلة النضوج (1850-1900م)
تخصص بعض الأدباء في كتابة حكايات طويلة مفعمة بالفكاهة لها طابع المبـالغة عن أبطـال وأحداث. وعُرِفَ هؤلاء الأدباء بكتَّاب الأدب الكوميدي، وقد أرست أعمالهم أساسًا للحركة الواقـعية التي سيـطرت على الأدب الأمريكي خـلال القرن العشرين.
2- من عام 1900 حتى 1950م
بدأ كتاب القرن العشرين ينظرون نظرة واقعية إلى المشاكل الاجتماعية الملحة التي نتجت عن الثورة الصناعية.استخدم بعض الكتاب المنهج الواقعي أو منهج مدرسة الطبيعة في الأدب لتعرية الفساد في المجتمع بهدف الوصول إلى الإصلاح. 1930م.
كتبت قصيدة العزلة الشاعرة Ella Wheeler Wilcox وهي شاعرة وكاتبة أمريكية، مشهورة بقصائد العاطفة،كتاباتها تحمل مزيج من العاطفة، والمرح والتفاؤل، بشكل صريح وواضح.
تعتبر أعمال ويلكس مشهورة وغنية ومتأثرة في التوجه الجديد، والروحانية، والمعتقدات الصوفية (حركةَ الفكر الجديد) حيث تؤمن هذه الحركة بوحدانية الوجود، وقدسية البشر، وقدرة وسلطة الإله المباشرة والحتمية على الإنسان، وروحانية الكون، والحياة الأبدية والحياة الخفية التي لا نراها ولا نلمس تأثيرها علي الإنسان، وأن أحاسيسه ومشاعره خالدة حتى بعد موت الجسد.
تناقش قصيدة (العزلة) قضية عاطفية وخاصة بمشاعر الإنسان بصفة عامة، وتعرضها بشكل تؤكد الفلسفة والمعتقد الروحي الذي تؤمن به الشاعرة، كما توضح القصيدة الارتباط الروحي للإنسان بالكائنات والعناصر المحيطة به
كما أن قصيدة العزلة تثير أحد أهم المواضيع الاجتماعية السائدة والشائعة في المجتمع الغربي وهي مشكلة العزلة والوحدة وما تسبب من مشاكل نفسية واجتماعية سلبية .
أخيرا علينا ألا ننسى أن نذكر أن العديد من كتابات ويلكس مشهورة وأصبحت من الأقوال المأثورة التي تتناقل في العديد من سياقات الحديث اليومية ولها أثر كبير في معتقدات واتجاهات وميول المجتمع الغربي. ومن أهمها
أضحك، يضحك العالم معك
إبك، تبكي لوحدك
* أما آخر جلسة في عام صالون نون السادس فكانت بعنوان (عائشة عودة وأحلام بالحرية) للناقد الأديب ناهض زقوت الذي قال: لازالت فعاليات جلستنا الأخيرة ماثلة في الأذهان لذا أتيت اليوم لأقول كلمتي في نون بعنوان شموع متواصلة لصالون نون:
في هذا اليوم الثالث من يونيو عام 2008, وقبل ست سنوات تحديدا في عام 2002, ألقيت المحاضرة الثالثة في صالون نون وكانت بعنوان : " تحرر المرأة ـ تطور الوعي عند سحر خليفة " . والشهر الماضي ألقيت المحاضرة الأخيرة قبل هذا الاحتفال, بعنوان: " تحرر المرأة أم تحرر الوطن ـ عائشة عودة .. وأحلام بالحرية ".
إن تحرر المرأة في العقلية المتخلفة يعني إباحية المرأة, أما تحرر المرأة في الفكر التنويري, وفي رؤية صالون نون, هو تطوير الوعي لدى المرأة العربية عموما والفلسطينية خصوصا, وتحررها على مستوى الفكر والإبداع والثقافة, تحرر المرأة يعني مشاركتها إلى جنب الرجل في بناء المجتمع وبناء الأسرة وبناء الوطن, والنضال ضد الاحتلال, ومقاومة رواسب المجتمع وبنياته المتخلفة.
منذ ست سنوات نتواصل ويتواصل بنا ومعنا صالون نون, إلا أنه لي وقفة تثير الانتباه صالون نون مؤسسة ثقافية لا تتلقى الدعم المالي من أي جهة كانت, ورغم هذا لم نسمع صراخا ولم نقرأ احتجاجا من الأخت فتحية لعدم دعمها, وأنها ستوقف النشاطات. وهذا ما نسمعه من مؤسسات ثقافية لا تقدم شيئا غير الصراخ أين الدعم ؟ والسباب والشتائم على هذه المؤسسة وتلك بدعوة عدم مساعدتهم في نشاطاتهم.
وإن دل هذا على شيء فإنه يدل على أن من يسعى لنشر ثقافة ووعي في المجتمع, ولديه رسالة سامية, لا يجعل من أي شيء يقف في طريقه, بل يناضل لكي يشق طريقه وسط الصعاب, ويضئ شمعة وسط الظلام ويسجل لنفسه بصمات من نور وعلم في المشهد الثقافي الفلسطيني.
لقد حقق صالون نون إنجازات ثقافية طوال ست سنوات, تفوق ما قدمته مؤسسات ثقافية عمرها الزمني يفوق عمر الصالون بسنوات وتتلقى دعما سخيا. فله منا كل الدعم المعنوي والحضور المتواصل لكل جلساته وفعالياته الثقافية, وكل التحية والتقدير للأخت فتحية صرصور على هذا الجهد الكبير الذي تعجز عنه هيئات إدارية.
إن معنى كلامي, لا يعني أن صالون نون لا يحتاج الدعم وهو مكتفي بذاته, بل انه يحتاج الدعم والمساندة المالية, على الأقل لإيجاد مقر دائم للصالون, ويتمكن من توفير مطبوعات ونشرات, ويتمكن أيضا من التواصل مع الحركة الثقافية الفلسطينية والعربية.
وأشير إلى مسألة أخرى, وهي أين الدور الإعلامي عن متابعة نشاطات الصالون, بخلاف ما تكتبه الأخت فتحية في المواقع الالكترونية تغطية للنشاط.
وفي الختام اشكر باسم كل المثقفين وباسم كل رواد صالون نون, الأخ المحافظ محمد القدوة لدعمه المتواصل للصالون, والأخت فتحية على جهدها المثابر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
* وتصل الصالون برقية تهنئة من الفنان باسل العكلوك:
بعد السلام و التحية: أود تهنئتكم بعيد صالونكم المتميزة و كان بودي أن أكون معكم في عيدكم السابع، ولكني للأسف خارج الوطن و أتمنى العودة قريبا .
أتمنى لكم الاستمرار و التقدم بازدهار نحو مواضيع ثقافية بناءة ومفيدة
و تقبلوا مني فائق التقدير و الاحترام أخوكم باسل العكلوك
وفي رسالة أرسلتها عائشة عودة بعد اطلاعها على جلستنا السابقة:
"إننا شعب لا يموت، ولا يستكين" و "أتينا لنتحدى ونجابه الحصار"
بهذه الكلمات التي تعبر عن إرادة شعب مناضل، تعلن السيدة فتحية صرصور افتتاح لقائها الثقافي في صالون نون الثقافي، فتحية السيدة المناضلة على أكثر الجبهات أهمية وأعني بها جبهة الثقافة. فتحية لصالون نون الأدبي والمسئولين عنه والمشاركين فيه.
كنت أتمنى أن أكون معكم لأؤكد وقوفي معكم في مواجهة الحصار الجائر، ولأشارككم لقاءاتكم الثقافية والحيوية. إن المحضر الذي وصلني حول النقاش الذي دار حول كتاب أحلام بالحرية، أعطى صورة عن حيوية وأهمية هذه اللقاءات والنقاشات في مجتمع يخضع لحصار طويل وجائر.
· وتُلقي القصائد من الشباب حازم وعدنان البحيصي ومرة أخرى من إلهام ضاهر
· ثم أعلنت الأستاذة فتحية أن موعد التكريم قد حان فاليوم وإن كنّا نكرم ثُلة من مشاعل الثقافة والنور، فأنتم جميعا مُكرمون في شخصهم:
· بدأت الأستاذة أمل صرصور التكريم بقولها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لا يشكر الناس لا يشكر الله"، ولأننا نحب أن نكون من عباد الله الشاكرين، فإننا نبدأ بالشكر لكم جميعا، لحضوركم، لدعمكم المعنوي، لمؤازرتكم لنا بالفكرة والرأي والنصيحة.
* والشكر الكبير لراعي مسيرتنا عطوفة محافظ غزة السيد محمد القدوة المحترم، وإن كانت الكلمات تعجز عن التعبير عمّا يعمُر نفوسنا وقلوبنا من امتنان وشكر، فإننا نأمل أن تكون هذه الورقة البسيطة والتي تحمل اسم صالوننا الأغر هي خير شاهد على اعترافنا بفضله وشكرنا له داعين المولى عز وجل أن يبقيه سندا وعونا لكل ما ينفع ويفيد، يتفضل عطوفة المحافظ لاستلام الدرع وشهادة العرفان.
بشهادة رمزية نقدمها لمن شاركونا جلسات العام الماضي، فإننا ندعو للمنصة كل من:
* الأستاذ الدكتور نبيل أبو علي عن جلسته الرائعة زينب العاملي رائدة الرواية العربية
* شاعر فلسطين الكبير أحمد دحبور عن جلسته: ليلى الأطرش ومرافئ الوهم
* الدكتورة ألفت الجوجو عن جلستها: مسرحة المناهج
* الأديب غريب عسقلاني عن جلسته: دينا سليم روائية فلسطينية تتألق في المهجر
* الأستاذة نبيلة اسبيتان عن جلستها: ملامح من الأدب الأمريكي في القرن العشرين
* الأستاذة سهاد عبيد عن جلستها: المرأة في الوظائف القيادية
* الأستاذ ناهض زقوت عن جلسته: عائشة عودة وأحلام بالحرية
ولأننا لا ننسى مَنْ رحلوا من رواد الصالون العظام فإن شهادتنا مقدمة:
* للدكتور المناضل حيدر عبد الشافي، يتفضل شقيقه الدكتور مصطفى باستلامها.
*وللأديب صاحب الكلمة القوية والتعبير الجزل الدكتور زكي العيلة، يتفضل ابنه الأستاذ فادي باستلامها.
دمتم ودام عطاؤكم وكل احتفال والوطن بخير
اختتمت الأستاذة فتحية اللقاء الذي أرادته احتفالا فكان مهرجانا فقالت: ما دمنا في غزة ومن أهلها؛ ولأن غزة رمز العزة، مرفأ الألم والنقم، فحتما أننا أبدا لا نيأس ولا نستسلم، فالحزن فينا يتحول لعمل، فيها لا أحد يجبُن أو يركن للكسل، فها نحن ورغم أن ذكرى التأسيس تقع بين تواريخ حافلة، نكبات وأزمات قبلها، ونكسات ووكسات بعدها، إلا أننا نحتفل، لأنه كان حقا لكم علينا أن نحتفل فاحتفلنا، ونبقى على عهد رفع راية الثقافة والإبداع.
كل عام وأنتم بخير وكل عام وأنتم للصالون دعما وسند وشموعا.
لمعرفة المزيد عن نشاطات الصالون
http://fis2020.maktoobblog.com
كتبها فتحية ابراهيم صرصور في 04:29 مساءً ::
الاسم: فتحية ابراهيم صرصور
