Yahoo!

مثقفو غزة يمنحون صالون نون الأدبي وسام التفوق

كتبها فتحية ابراهيم صرصور ، في 28 تشرين الأول 2011 الساعة: 18:40 م

             بسم الله الرحمن الرحيم

 مثقفو غزة يمنحون صالون نون الأدبي وسام التفوق

ويستمتعون بالتعرف لنماذج نسائية مبدعة من فلسطين

غزة في 4 ديسمبر 2007م

من فتحية إبراهيم صرصور

في يوم تزاحمت فيه الصعاب والكوارث بفعل البرد القارص، والحصار الشديد وما ترتب عليه من شظف العيش وانقطاع الوقود وتوقف المواصلات، في هذا اليوم الصعب توافد مثقفو غزة إلى صالون نون الأدبي في مبنى محافظة غزة ليتزودوا بزاد الثقافة والتنوير، ليؤمّ الصالون عددا كبيرا لم يكن متوقعا، فكان حضورهم وسام تفوق وتاج عز على جبين الصالون ورأس القائمات عليه، فأضيفت نماذج أخرى للإبداع ألا وهي نماذج لارتقاء الثقافة وسمو المثقفين.

بدأت الجلسة بكلمة افتتاح من الأستاذة فتحية صرصور قالت فيها: من بين الركام، ودياجير الظلام نلمح شعاعا ينبعث من عقول مفكرة، وإبداعات متقدة، فتزيل من النفوس وحشتها، ومن الليالي عتمتها.

ولمّا كنّا شعبا لا يقبل الذل والهوان، ولا يحيا الخنوع والانكسار والاستسلام، تظل شموعنا مضيئة، ونبقى على عهد الوفاء، نحتفي بالإبداعات التي نَشرُف بها، وبها نُعرف في المحافل الدولية والمحلية.

الحضور الكريم، لقاؤنا لهذا اليوم يحمل طابعا جديدا، في محاولة منا للتجديد في آلية العمل بالصالون، حيث نعرض لنماذج نسائية مبدعة، نتحدث بخطوط عريضة لأهم ما يميزهن، على أن نتناول كلّ منهن في جلسة خاصة بعد أن تكونوا سعيتم لأعمالهن وتعرفتم على إبداعاتهن.

أما السبب في اختيار هذا العنوان والموضوع بالذات فيأتي كرد فعل لموقف تعرضت له، إذ أزعجني ما رأيت من وجوم واستغراب ينطقان في وجوه محدّثيّ حين ذكرت اسم واحدة من نساء فلسطين النجيبات، بما يدل على الجهل بها وبسيرتها الثقافية المبدعة، فأنحيت على نفسي باللوم والعتاب، فهذه رسالتنا، والتعريف بالمبدعات هو أحد أهداف صالوننا، فتوجهت لعدد منهن كي أضيئ المكان بذكرهن وأضوع بعطرهن الزمان الذي نحيى.

نتناول في جلستنا هذه ثلاث من المبدعات يجمع بينهن الإبداع والشهرة ولكن تبقى لكل واحدة منهن خصوصية تميزها عن قريناتها؛ ضيفاتنا للقاء اليوم هن: المبدعة ليانة بدر/ المبدعة دينا سليم / المبدعة ليلى الأطرش، فإن كن غائبات عن هذه البقعة من الوطن، حيث تقيم الأولى في مدينة رام الله، والثانية في أستراليا، والثالثة ما بين الأردن والخليج، إلا أنهن حاضرات بسحر إبداعهن.

ثم إن الإبداع يتواصل ويمتد بجذوره فنختار ثلاث مبدعات أخر يقمن بعرض ذاتية مبدعاتنا، مع عرض لنموذج من أعمالهن/ لتكون معنا كل من الأخت الأستاذة نبيلة اسبيتان، والأخت الشاعرة نادية بشير، والمربية الفاضلة نجوى الحاج أحمد.

لن أطيل عليكم وأبدأ بشمعتنا الأولى المبدعة ليانة بدر، فهي صاحبة الإبداعات المتعددة، والحائزة على الجوائز المُشرِّفة فأسمعت اسم فلسطين وتفوقها بمبدعيها في كل مكان.

ليانة بدر شاعرة وروائية ومخرجة سينمائية، تقدمها لنا الأستاذة نبيلة والتي أنتهز هذه الفرصة لأزف إليها وأهنئها بحصولها على المركز الأول على مستوى مديرية شرق غزة في مسابقة النص المسرحي باللغة الإنجليزية، فلتتفضل مشكورة:

بدأت بعرض الورقة قائلة: ليانة بدر: روائية، وقاصة، مخرجة وثائقية، وصحافية.

ولدت في مدينة القدس – عاصمة فلسطين، درست الفلسفة وعلم الاجتماع في الجامعة الأردنية، حصلت على ليسانس في الفلسفة وعلم النفس من جامعة بيروت، وتابعت الدراسات العليا في علم النفس، مع شهادة علم النفس العام من الجامعة اللبنانية.

تعمل مدير عام في وزارة الثقافة  منذ  2004، ومدير تحرير " دفاتر ثقافية " 1998 -2002.

محرر ثقافي في مجلة الطريق "2004 -2007، ومدير عام للفنون في وزارة الثقافة  الفلسطينية من 1995 -2004 رام الله، من 1988 بتونس- 1994 مسئولة قسم ثقافة الطفل- دائرة الثقافة الفلسطينية، وهي صحافية متفرغة في بيروت ودمشق، عمل صحافي في " مجلة الحرية "   1973 - 1987.

 مؤسسات ثقافية: عضو منتخب فرع اتحاد الكتاب والصحافيين في لبنان 1974.

عضو مؤسس للمنتدى الثقافي الديمقراطي بيروت 1980،عضو اتحاد الصحافيين العالميين بيروت .1981، عضو مجلس أمناء المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) 1997 .

عضو المجلس العربي الأعلى لكتاب الطفل2001.

أما الأعمال الأدبية فقد ترجمت كتاباتها إلى لغات عالمية عديدة منها الإنجليزية، الفرنسية، الهولندية، الإيطالية، النرويجية، البولندية، الإسبانية، الألمانية، اليابانية، الكورية، ولغات أخرى.

الروايات:

1- بوصلة من أجل عباد الشمس (1978

طبعة ثانية . نابلس1980،  طبعة ثالثة- دار الثقافة الجديدة1990.القاهرة، طبعة رابعة-

دار الآداب 1992بيروت، ترجمت إلى الإنجليزية، والفرنسية.

2-  عين المرآة (1991) .توبقال-المغرب، طبعة ثانية- شرقيات . 1995.القاهرة،

ترجمت إلى الإنجليزية، والهولندية .

3- نجوم أريحا . 1993) دار الهلال.القاهرة، طبعة ثانية- دار الآداب1997 بيروت

ترجمت إلى الفرنسية.

4- شرفة على الفاكهاني (1983) .دار العلم .دمشق، طبعة ثانية – فلسطين -84.مطبوعات عبير، طبعة ثالثة 1991، – مصر .دار الثقافة الجديدة، طبعة رابعة – فلسطين .دار الشروق 2007، ترجمت إلى الإنجليزية صدرت في أمريكا.

أما المجموعات القصصية فلها:1-قصص الحب والمطاردة (1983) دار الهمداني .

2- أنا أريد النهار ( 1984) دمشق- طبعة ثانية 1987 – دار الأسوار،3- جحيم ذهبي ( 1991 ).دار الآداب- 4- سماء واحدة – دار الساقي – 2007.

قصص للأطفال: 1-فراس يصنع بحرا .الورشة التجريبية العربية لأدب الأطفال .القاهرة .

 2-القطة الصغيرة – دار الفتى العربي 1983- 3- في المدرسة – دار الفتى العربي 1983

4-أمنيات ليالي جميلة– دار الفتى العربي1983، 5- رحلة في الألوان. دار الرواد .بيروت..

6-  طيارة يونس .دار الصقر العربي.، 7-الأصدقاء يعبرون النهر .مؤسسة تامر . فلسطين.

8- قطة لا تقول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مثقفو غزة يمنحون صالون نون الأدبي وسام التفوق

كتبها فتحية ابراهيم صرصور ، في 28 تشرين الأول 2011 الساعة: 18:39 م

 

            بسم الله الرحمن الرحيم

 مثقفو غزة يمنحون صالون نون الأدبي وسام التفوق

ويستمتعون بالتعرف لنماذج نسائية مبدعة من فلسطين

غزة في 4 ديسمبر 2007م

من فتحية إبراهيم صرصور

في يوم تزاحمت فيه الصعاب والكوارث بفعل البرد القارص، والحصار الشديد وما ترتب عليه من شظف العيش وانقطاع الوقود وتوقف المواصلات، في هذا اليوم الصعب توافد مثقفو غزة إلى صالون نون الأدبي في مبنى محافظة غزة ليتزودوا بزاد الثقافة والتنوير، ليؤمّ الصالون عددا كبيرا لم يكن متوقعا، فكان حضورهم وسام تفوق وتاج عز على جبين الصالون ورأس القائمات عليه، فأضيفت نماذج أخرى للإبداع ألا وهي نماذج لارتقاء الثقافة وسمو المثقفين.

بدأت الجلسة بكلمة افتتاح من الأستاذة فتحية صرصور قالت فيها: من بين الركام، ودياجير الظلام نلمح شعاعا ينبعث من عقول مفكرة، وإبداعات متقدة، فتزيل من النفوس وحشتها، ومن الليالي عتمتها.

ولمّا كنّا شعبا لا يقبل الذل والهوان، ولا يحيا الخنوع والانكسار والاستسلام، تظل شموعنا مضيئة، ونبقى على عهد الوفاء، نحتفي بالإبداعات التي نَشرُف بها، وبها نُعرف في المحافل الدولية والمحلية.

الحضور الكريم، لقاؤنا لهذا اليوم يحمل طابعا جديدا، في محاولة منا للتجديد في آلية العمل بالصالون، حيث نعرض لنماذج نسائية مبدعة، نتحدث بخطوط عريضة لأهم ما يميزهن، على أن نتناول كلّ منهن في جلسة خاصة بعد أن تكونوا سعيتم لأعمالهن وتعرفتم على إبداعاتهن.

أما السبب في اختيار هذا العنوان والموضوع بالذات فيأتي كرد فعل لموقف تعرضت له، إذ أزعجني ما رأيت من وجوم واستغراب ينطقان في وجوه محدّثيّ حين ذكرت اسم واحدة من نساء فلسطين النجيبات، بما يدل على الجهل بها وبسيرتها الثقافية المبدعة، فأنحيت على نفسي باللوم والعتاب، فهذه رسالتنا، والتعريف بالمبدعات هو أحد أهداف صالوننا، فتوجهت لعدد منهن كي أضيئ المكان بذكرهن وأضوع بعطرهن الزمان الذي نحيى.

نتناول في جلستنا هذه ثلاث من المبدعات يجمع بينهن الإبداع والشهرة ولكن تبقى لكل واحدة منهن خصوصية تميزها عن قريناتها؛ ضيفاتنا للقاء اليوم هن: المبدعة ليانة بدر/ المبدعة دينا سليم / المبدعة ليلى الأطرش، فإن كن غائبات عن هذه البقعة من الوطن، حيث تقيم الأولى في مدينة رام الله، والثانية في أستراليا، والثالثة ما بين الأردن والخليج، إلا أنهن حاضرات بسحر إبداعهن.

ثم إن الإبداع يتواصل ويمتد بجذوره فنختار ثلاث مبدعات أخر يقمن بعرض ذاتية مبدعاتنا، مع عرض لنموذج من أعمالهن/ لتكون معنا كل من الأخت الأستاذة نبيلة اسبيتان، والأخت الشاعرة نادية بشير، والمربية الفاضلة نجوى الحاج أحمد.

لن أطيل عليكم وأبدأ بشمعتنا الأولى المبدعة ليانة بدر، فهي صاحبة الإبداعات المتعددة، والحائزة على الجوائز المُشرِّفة فأسمعت اسم فلسطين وتفوقها بمبدعيها في كل مكان.

ليانة بدر شاعرة وروائية ومخرجة سينمائية، تقدمها لنا الأستاذة نبيلة والتي أنتهز هذه الفرصة لأزف إليها وأهنئها بحصولها على المركز الأول على مستوى مديرية شرق غزة في مسابقة النص المسرحي باللغة الإنجليزية، فلتتفضل مشكورة:

بدأت بعرض الورقة قائلة: ليانة بدر: روائية، وقاصة، مخرجة وثائقية، وصحافية.

ولدت في مدينة القدس – عاصمة فلسطين، درست الفلسفة وعلم الاجتماع في الجامعة الأردنية، حصلت على ليسانس في الفلسفة وعلم النفس من جامعة بيروت، وتابعت الدراسات العليا في علم النفس، مع شهادة علم النفس العام من الجامعة اللبنانية.

تعمل مدير عام في وزارة الثقافة  منذ  2004، ومدير تحرير " دفاتر ثقافية " 1998 -2002.

محرر ثقافي في مجلة الطريق "2004 -2007، ومدير عام للفنون في وزارة الثقافة  الفلسطينية من 1995 -2004 رام الله، من 1988 بتونس- 1994 مسئولة قسم ثقافة الطفل- دائرة الثقافة الفلسطينية، وهي صحافية متفرغة في بيروت ودمشق، عمل صحافي في " مجلة الحرية "   1973 - 1987.

 مؤسسات ثقافية: عضو منتخب فرع اتحاد الكتاب والصحافيين في لبنان 1974.

عضو مؤسس للمنتدى الثقافي الديمقراطي بيروت 1980،عضو اتحاد الصحافيين العالميين بيروت .1981، عضو مجلس أمناء المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) 1997 .

عضو المجلس العربي الأعلى لكتاب الطفل2001.

أما الأعمال الأدبية فقد ترجمت كتاباتها إلى لغات عالمية عديدة منها الإنجليزية، الفرنسية، الهولندية، الإيطالية، النرويجية، البولندية، الإسبانية، الألمانية، اليابانية، الكورية، ولغات أخرى.

الروايات:

1- بوصلة من أجل عباد الشمس (1978

طبعة ثانية . نابلس1980،  طبعة ثالثة- دار الثقافة الجديدة1990.القاهرة، طبعة رابعة-

دار الآداب 1992بيروت، ترجمت إلى الإنجليزية، والفرنسية.

2-  عين المرآة (1991) .توبقال-المغرب، طبعة ثانية- شرقيات . 1995.القاهرة،

ترجمت إلى الإنجليزية، والهولندية .

3- نجوم أريحا . 1993) دار الهلال.القاهرة، طبعة ثانية- دار الآداب1997 بيروت

ترجمت إلى الفرنسية.

4- شرفة على الفاكهاني (1983) .دار العلم .دمشق، طبعة ثانية – فلسطين -84.مطبوعات عبير، طبعة ثالثة 1991، – مصر .دار الثقافة الجديدة، طبعة رابعة – فلسطين .دار الشروق 2007، ترجمت إلى الإنجليزية صدرت في أمريكا.

أما المجموعات القصصية فلها:1-قصص الحب والمطاردة (1983) دار الهمداني .

2- أنا أريد النهار ( 1984) دمشق- طبعة ثانية 1987 – دار الأسوار،3- جحيم ذهبي ( 1991 ).دار الآداب- 4- سماء واحدة – دار الساقي – 2007.

قصص للأطفال: 1-فراس يصنع بحرا .الورشة التجريبية العربية لأدب الأطفال .القاهرة .

 2-القطة الصغيرة – دار الفتى العربي 1983- 3- في المدرسة – دار الفتى العربي 1983

4-أمنيات ليالي جميلة– دار الفتى العربي1983، 5- رحلة في الألوان. دار الرواد .بيروت..

6-  طيارة يونس .دار الصقر العربي.، 7-الأصدقاء يعبرون النهر .مؤسسة تامر . فلسطين.

8- قطة لا تقول مياو- أوغاريت- فلس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الاحتفال في صور

كتبها فتحية ابراهيم صرصور ، في 28 تشرين الأول 2011 الساعة: 07:57 ص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

جلسة “صالون نون الأدبي” 5-4-2011م بالصور

كتبها فتحية ابراهيم صرصور ، في 6 نيسان 2011 الساعة: 16:49 م

"صالـــون نــــون الأدبــي" يستضيف الكاتبة "نجوى شمعون" أمس

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انصروا مسرى الرسول

كتبها فتحية ابراهيم صرصور ، في 25 تشرين الأول 2009 الساعة: 20:19 م

 
جماعات يهودية تنصب مجسمًا كبيرًا "للهيكل المزعوم" قبالة المسجد الأقصى ….مع الصور  }
 

   

  قالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" إن جماعات يهودية قامت، أمس  الأربعاء، بنصب مجسم كبير للهيكل المزعوم قبالة المسجد الأقصى المبارك.
  وأضافت "مؤسسة الأقصى"، بيانٍ لها، أن هذه الجماعات اليهودية أقامت    مراسيم إحتفالية لنصب المجسم، شارك فيها بعض الحاخامات" والتلاميذ في  كنيس  ومنظمة "إيش هتوراة – نار التوراة"، مشيرةً إلى أنه تم استعمال أدوات  للرفع الثقيل لنصب هذا المجسم الكبير.
  وأوضحت أن المجسم نصب على ظهر البناء الجديد للكنيس والمركز التوراتي  المسمّى بـ "المركز العالمي لنار التوراة"، والذي يقع على بعد أمتار عن المسجد الأقصى وحائط البراق من الجهة الغربية، قبالة المسجد الأقصى المبارك، بحيث يطلّ هذا الم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرأة في أدب غريب عسقلان

كتبها فتحية ابراهيم صرصور ، في 18 نيسان 2009 الساعة: 08:36 ص

بسم الله الرحمن الرحيم

المرأة في أدب غريب عسقلاني

عند الرابعة من بعد عصر الثلاثاء الثالث من فبراير اجتمع رواد صالون نون الأدبي في قاعة المؤتمرات بحرم جامعة الأقصى، بدأت الأستاذة فتحية صرصور اللقاء بتقديم تهنئة الحضور بالسلامة بعد انقضاء الأيام العصيبة؛ أيام الحرب على غزة، ثم قدّمت تهنئة بيوم المرأة العربية.

ومن ثم الشكر واجب لجامعة الأقصى هذا الصرح الشامخ الذي يدعم الثقافة والأدب من خلال إتاحة المكان لنا.

ثم قالت: أهل الأدب والثقافة، رواد صالون نون الأدبي، أهلا وسهلا بكم في اللقاء الأول من لقاءاتنا في عام القدس عاصمة الثقافة العربية نلتقي، وقد منَّ الله علينا بهذا اللقاء بعد أن كنا نعيش وضعا مجهولة عواقبه، فلابد أن نحمد الله على أن جمعنا بكم بعد زوال المحتل وانتهاء حرب الأعوام الأربعة البشعة بكل ما حملته لنا من مآسي وآلام وتدمير، فألف حمدا لله على سلامتكم جميعا، والرحمة للشهداء الأبرار وأمنياتنا الشفاء العاجل للجرحى البواسل والحرية للأسرى.

نلتقيكم في جلستنا التي كانت مقررة لشهر يناير وبنفس العنوان ذاته (صورة المرأة في أدب غريب عسقلاني) إيمانا منا بأن مواصلة العمل لون من ألوان الجهاد وجهادنا على الساحة الثقافية خير جهاد.

ضيفنا لهذا اليوم هو صاحب البيت ونحن ضيوفا عليه إنه الأستاذ الدكتور حماد أبو شاويش نائب رئيس جامعة الأقصى للشئون الإدارية والمالية والذي كان صاحب الفضل علينا بتوفير هذه القاعة لنمارس نشاطنا الثقافي في هذا الصرح العظيم صرح جامعة الأقصى الغراء، فكل الشكر والتقدير له وللمسئولين في إدارة الجامعة.

بعدها بدأ الدكتور حماد حديثه فقال: الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،

بداية أشكر صالون نون، هذه الجماعة الرائدة في عالم الفكر والثقافة في هذا الوطن مرتين.

أولاً: لإتاحة الفرصة لي للقاء هذه الوجوه الطيبة للحديث عن المرأة في أدب غريب عسقلاني.

وثانياً: لما يقوم به صالون نون من جهود مخلصة صادقة وأنشطة فاعلة، تسهم دون شك في إثراء الحركة الفكرية والأدبية، وحراسة الكلمة المبدعة، والحفاظ على الذاكرة والهوية الوطنية في ظروف قاسية صعبة لا تخفى عليكم.

وإنني باسمي وباسم مجلس جامعة الأقصى، نرحب بكم في رحاب الجامعة أجمل ترحيب، ونثمن مثل هذه المبادرات الطيبة، كما ونثمن حضوركم الذي يعكس الحرص الصادق على تشجيع الإبداع والفكر والثقافة.

نعود إلى موضوع المحاضرة أو الندوة وهو (المرأة في أدب غريب عسقلاني)، والسؤال الذي يطرح نفسه منذ البداية: لماذا المرأة؟ ولماذا غريب عسقلاني؟

- لماذا عند غريب عسقلاني؟

لأنه قامة عالية في عالم الرواية والقصة القصيرة في فلسطين، فهو كاتب مبدع يمتلك كامل أدواته الفنية، وأديب معروف، تمتد تجربته الأدبية على مساحة تقارب ثلاثة عقود أنجز خلالها أعمالاً مهمة تتمثل في: أكثر من تسع روايات، ويزيد عن ست مجموعات قصصية، ولا يمكن لدارس الرواية والقصة الفلسطينية والعربية أن يتجاوز أعماله الإبداعية التي تمثل نموذجاً للأعمال الجادة المتكاملة فنياً في الشكل والمضمون.

وهو كاتب واقعي ملتزم وتثبت أعماله الأدبية أنه كاتب متغلغل متعمق في واقع المجتمع، عارفاً بمكوناته وأحواله وقضايا الإنسان فيه.

- لماذا الحديث عن المرأة في أدب غريب عسقلاني؟

- لأن المرأة تمثل موضوعاً أساسياً ومؤثراً في الأحداث والبناء الفني وفي الرؤية الكلية في روايات وقصص غريب عسقلاني إلى الحد الذي وصلت فيه إلى كونها رمزاً للوطن.

- لما تشكله المرأة الفلسطينية من مكانة عالية وأثر فاعل في مسيرة النضال الفلسطيني، ولما قامت وتقوم به من دور مهم في واقع الحياة في مختلف المجالات.

-  لأن الاهتمام بالمرأة وجعل لها دوراً يليق بها يمثل بعداً حضارياً وإنسانياً.

إنني اعتقد من البداية أنه من المهم الإشارة إلى صورة المرأة في الفنون والآداب، فتاريخ الفنون والآداب يشهد على أن تشكل صورة المرأة بدأً مع أول كلمة إبداعية فنية، شعراً أو نثراً، ومع تشكل أول صورة رسمها الإنسان على جدار كهف، أو نحتها في صخر، أو قدها من حجر أو خشب أو عاج، أي تشكلت صورتها الفنية مع تشكل الحضارة الإنسانية الفنية البدائية.

جاءت صورة المرأة الفنية من حيز المعبود والصنم والطوطم (إلهة الخصب والجمال) إلى حيز الملهمة للأدباء والفنانين، وقد زينت صورتها جدران الكهوف والمعابد والقصور، وبرزت ملامحها في الشعر والمسرح والتراث الشعبي والسيّر والبطولات والأساطير منذ آلاف السنين. (إلهة الخصب عشتروت، إلى آلهة الجمال فينوس إلى عنات وإيزيس)، ولكن النظر إلى المرأة وحضورها في الفنون والآداب تطور عبر العصور وفقاً لما مرت به البشرية من تطورات في المجال الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والحضاري.

      كان حضور المرأة واضحاً في الأدب القديم: الإلياذة والأوديسة والإنياده والمسرح عند اليونان والرومان وفي الهند والصين وبلاد فارس وشعر العرب. وفي العصور الحديثة كانت الرواية الغربية ثم العربية محط الاهتمام بالمرأة وليس من قبيل المصادفة أن عام 1912م شهد أول رواية فنية بعنوان (زينب) لمحمد حسنين هيكل في بداية القرن العشرين.

      أما عن مكانة المرأة على مستوى الرواية الفلسطينية، فقد كان الأمر غير مختلف عما هو عليه في الرواية العربية، غير أن لخصوصية الواقع الفلسطيني أثر واضح في هذا المجال.

هل هناك علاقة بين واقع المرأة في المجتمع وطريقة توظيفها في الرواية؟

يرتبط هذا السؤال بحال المرأة ومكانتها في المجتمع الفلسطيني ومدى حضورها أو غيابها عن المجتمع.

إنه من الصعب أن نفهم أن للمرأة الغائبة عن المجتمع حضوراً أساسياً في الرواية.

الحقيقة أن ما شهده المجتمع العربي بصورة عامة والمجتمع الفلسطيني بصورة خاصة من تطور في دور المرأة وفي مكانتها كان له أثره في مستوى حضور المرأة في الأدب وفي الأعمال الروائية خاصة.

هناك سمات ذات خصوصية فلسطينية نجح غريب عسقلاني في إضفائها على عمله الروائي، وبخاصة ما تجسد في شخصية المرأة في رواياته بدلالاتها المتعددة، فقد خالف الكاتب ما ساد لدى كتّاب الواقعية ممن يجعلون المرأة في الغالب ضحيةً للظلم الاجتماعي وللاستغلال الجنسي بما يشيه الحتمية، بحيث يقود الواقعيون بطلات رواياتهم إلى مصيرهن المأساوي.

ويلتقي غريب عسقلاني مع عدد من الكتّاب  الذين طوروا النزعة الواقعية في رواياتهم كحنا مينا وعبد الرحمن منيف وغيرهما ممن جعلوا للمرأة دوراً واسعاً وفاعلاً في الحياة تجمع بين طبيعتها الأنثوية وواجباتها الإنسانية، فهي تشد من أزر الرجل وهي التي بدت محبة وفية صادقة، تحمل المشاعر والعواطف المتدافقة تجاه الرجل، فكانت مثالاً للوفاء والعطاء معاً.

إن واقع المرأة في فلسطين كان له انعكاس كبير على وجودها في الأدب عامة، وفي الرواية بصورة خاص، ولعل ذلك يستدعي الوقوف على ملامح من ذلك الواقع.

- فعلى المستوى الثقافي، شهدت فلسطين:

      - أول اتحاد نسائي فلسطيني 1921 (برئاسة اميليا السكاكيني).

- اتحاد المرأة في مدينة عكا 1929، من أعضائه (اسمى طوبى) التي أخرجت مسرحيات عديدة ابتداءً من عام 1925 .

وعلى المستوى التعليمي:

- التحاق الطالبات بالمدارس من سنة 1919/1920 (2243 طالبة)،                                               1929/1930 (4782 طالبة).

- كلية دار المعلمات في القدس تأسست 1919م.

 - دار المعلمات في رام الله تأسست 1935م.

- كلية البنات في القدس تأسست 1945م.

- طالبات في الجامعة الأميركية/بيروت من عام 1921-1946 (68 طالبة).

- وعلى المستوى السياسي:

- أول مؤتمر نسائي عن دور المرأة في مواجهة التحديات في 26/10/1929.

- في ثورة 1936، برز دور المرأة الفلسطينية على المستويين المدني والعسكري.

- المشاركة في مؤتمر المرأة العربية بالقاهرة 1938.

- في حرب 1948، تشكلت فرق نسائية للإسعاف ومساعدة الثوار.

- مع قيام منظمة التحرير عام 1964 أصبح للمرأة دور مهم.

- مع انطلاق الثورة عام 1965 أصبح للمرأة دور أكبر.

- سنة 1965، برز لها حضور من خلال أول مجلس وطني فلسطيني، وأول مؤتمر نسائي بالقدس.

- تجسد من خلال الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية دور مهم للمرأة على الصعيدين الاجتماعي والسياسي.

- مشاركة المرأة في مقاومة الاحتلال سنة 1967، وفي العمل الفدائي وانتفاضتى الحجر والأقصى والحرب الأخيرة.

ولنتوقف قليلاً عند رواية نجمة النواتي وصورة المرأة فيها، قبل أن نقف عند صورتها في روايات أخرى لغريب عسقلاني.

في الغالب تقدم الرواية صورة ايجابية مشرقة للمرأة، وقد جسدت المرأة في صور متعددة منها: الزوجة والحبيبة، والفتاة وغيرها، وهذه الصورة التي قدمها الكاتب للمرأة تعكس مواقفه ورؤاه حول الوضع الإنساني العاطفي والاجتماعي والفكري والأيديولوجي، وسنرى أن المرأة في الرواية ليست دائماً هي المرأة الأنثى، وإنما تتحول أحياناً إلى رموز أخرى ذات دلالات سياسية ووطنية واجتماعية، فهي ترمز للوطن (زهرة)، كما نرمز للعطاء (كوثر وسناء) .

و تجسد أحياناً بعداً عاطفياً وإنسانياً، كما تمثل بعداً اجتماعياً (المرأة التي تتطوع ….. )

كما تسهم في توضيح دلالات أسطورية خرافات التقاليد ( الإنجاب).

وبرز للمرأة دور يتعدى القوالب البيولوجية والاجتماعية المرسومة في أذهان الكثيرين، حيث نجدها على امتداد الرواية تبحث عن سبيل تواجه به قسوة العالم الخارجي.

(كوثر) التي عاشت فصول النكبة واكتوت بنارها تجد نفسها ملزمة بالوقوف إلى جوار زوجها الذي اختارته، تنظف قوالبه المعدنية وأدوات مصنع قرميده.

(سناء) الفتاة المثقفة التي تعلن عن آرائها دون مواربة، تختار معايشة الناس، تدفع زوجها لكي يكتب القصيدة القريبة من وجدان الجماهير، وعندما تبدأ حرب 67، تنضم إلى صفوف المتطوعين في محطة استقبال الجرحى.

(صفية) زوجة حمدان حارس دفة لنش النواتي، تحلم بحوريات البحر، وتقوم بتوزيع خيرات البحر على الناس عندما تكون وفيرة، تبحث عن زوجها المجند في موقع المنطار، وتعثر عليه مصاباً.

الزوجة (كوثر وصفية) تفرح لفرح زوجها وتحزن لحزنه، وتحاول أن توفر له سبل الراحة والفرح والسرور.

(سناء) فتاة حالمة تنتظر عريس المستقبل بفارغ الصبر، تنتظر عودة المغتربين العائدين ببعض الثروة من أجل توفير نفقات الزواج.

وبدت المرأة ذات خصوبة تمد مجتمعها بالأبناء. "قالت زوجة شابة في بطنها طفل وفي حضنها طفل وعلى صدرها طفل"

- المرأة ككل شخصيات الرواية مرتبطة بالبحر , فهو أمل يبني عليه المؤلف طموح الشخصيات من اجل العودة للوطن الأم بحثا عن ماضيهم وذكرياتهم

- زهرة في الرواية هي الحبيبة وهي الوطن ( رمز للوطن ).

- زهرة التي عقد قرانها على النواتي مازالت تعيش هناك في الوطن الذي أصرت على البقاء فيه حتى يعود النواتي إليه وإليها، إنها الحبيبية التي احتفظ الحبيب بوصاياها.

لماذا كانت زهرة هي الحبيبة والوطن؟  لأنها تشبثت بالمكان والأرض، ولأن الحبيب لا ينقطع أمله في اللقاء بها والرجوع إليها ويدفعه الشوق للوطن والحبيبة  إلى المغامرة بالعودة  أكثر من مرة براً وبحراً.

- ويلاحظ خضوع المرأة للقيم والتقاليد في مجالات الزواج وغيره، فكوثر تتحدث عن حكايتها مع ابن عمها الذي منع الخُطّاب من طرق بابها، فابن العم ينزل العروس عن الفرس.

- أما عن الآخر (المرأة اليهودية شوشانا)، فإنها تتسم بسمات خاصة كالقوة والرغبة والقدرة على تحقيق مرادها على عكس شخصية المرأة العربية، تجندت لإسقاط النواتي، فوقعت في هواه وطاردته، وعندما لم يستجب لها، حرضت عليه الانجليز وفي ذلك تأكيد للعلاقة بين الانتداب البريطاني والصهيونية.

سمات وصور أخرى للمرأة في روايات غريب عسقلاني:

 تركز الروايات على تصوير معانات المرأة وما تكابده كأم وزوجة وأخت وابنة:

 – بهدف استنهاض الذاكرة , والإبقاء على الحلم حصناً واقياً في مواجهة منعطفات الواقع السياسي.

– تحقيق المرأة لذاتها حيث بدت المرأة ايجابية صلبة فاعلة.

– مقاومة الاحتلال برفض العزلة عبر الانخراط الفاعل مع قضايا الناس وانتزاع القدرة على البقاء من خلال التواصل مع همومهم وآلامهم.

– تقديم صورة مشرقة للمرأة – من أجيال مختلفة – تعالت على الآلام ورفضت الاستسلام للظروف القاسية الصعبة.

وهناك صور أخرى للمرأة في روايات عسقلاني ومن ذلك:

-  المرأة المناضلة:

(سعدية) في رواية الطوق: تنخرط في مواجهة الاحتلال لإيمانها بأنها صاحبة قضية.

أ – تعترض الجنود الذين أرادوا اعتقال أبيها المريض.

ب – تقوم بتوصيل رسائل الفدائيين وتتقدمهم لتكشف وتُؤّمِن لهم الطريق.

ج – تسقط شهيدة أثناء تأدية واجبها حين تقدمها مجموعة من الفدائيين.

(سميرة) في رواية الطوق: تشارك في العمل الفدائي.

     أ – تخفي الأسلحة.

    ب – تمد المحاصرين داخل الطوق بالطعام.

    ج – تتعرض للضرب من جنود الاحتلال .

د‌-         يتم اعتقالها مع أبيها في سجون الاحتلال.

تمزج روايات غريب عسقلاني داخل فضائاتها الحكائية العامة بين علائق يحكمها        (التواصل والتعاون والتعايش والألفة), (والحب, حب الإنسان للإنسان، حب الرجل للمرأة والعكس، حب الوطن الخ …)، إن هذا هو التيمة ستجد لها مكاناً داخل نسيج البناء الروائي، حيث تتجسد صورة المحبة والتعاون والعلاقات الإنسانية والوجدانية العاطفية تربط بين الشخصيات، إلى جانب المحبة والتعاون يوجد الفراق والبعاد ممثلا بالغربة والسجن والموت، وهذا يطال مجموعة من الشخصيات أيضا.

داخل هذا الفضاء من أشكال الحضور والغياب، تتأسس العلاقات وتتجدد المصائر داخل الروايات.

ويبرز في روايات عسقلاني تأصيل علاقة المرأة بالمكان، (إما تجذر بالأرض أو استعادة جوانب من الماضي والحنين للمكان)

الرمز والدلالة:

تتخذ بعض الشخصيات(كزهرة) في رواية نجمة النواتي دلالات لها قوة الرمز الموحي، فشخصية زهرة تبدو رمزا للقضية والأرض والهوية، "زهرة سكنتنا جميعا، وأنت صائم على أسرارك يا ريس".  "لكن زهرة في شرفتها ظلت تنتظر عودة البحار من مشواره القصير الذي امتد عشرين سنة، هي الدنيا"

واضح أن زهرة هي رمز للوطن فلسطين التي تنتظر شعبها وأهلها الذين طُردوا منها وقد تكون رمزاً للجزء الباقي من شعب فلسطين الذي تجذر بأرضه رغم كل محاول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

في الذكرى الرابعة لرحيل الشاعرة فدوى طوقان

كتبها فتحية ابراهيم صرصور ، في 19 كانون الأول 2007 الساعة: 18:33 م

 

بسم الله الرحمن الرحيم
في الذكرى الرابعة لرحيل الشاعرة فدوى طوقان
في قاعة المختار بمؤسسة سعيد المسحال للثقافة والعلوم وعند الرابعة من بعد عصر الأربعاء 12 ديسمبر 2007م أحيى صالون نون الأدبي والاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين الذكرى الرابعة لرحيل خنساء فلسطين الشاعرة فدوى طوقان، كان عريف الحفل الشاعر سائد السويركي وقد بدأ بافتتاحية تحدث فيها عن الشاعرة ومآثرها وميراثها من الشعر، بعدها كانت الكلمة للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين ألقاها الأديب محمد نصار فقال:  كل بلد ذي أدب قوي . . هو بلد قوي حر، وكل أمة لا تعلي من شأن مبدعيها لا تستحق أن تذكر في عداد الأمم المتقدمة، فرقي الأمم وتحضرها، يقاس بما تبدع وتنتج من فنون.
الأخوة والأخوات. إنه لمن دواعي فخرنا واعتزازنا، أن نلتقي اليوم ها هنا لنحي معا وسويا، ذكرى رحيل مبدعة فلسطينية، أعطت لفنها فأصبحت منارة تقصد وأعطت لوطنها فكانت نموذجا يحتذى ونجما يسطع في ظلمة ليله الطويل.
نلتقي اليوم في الذكرى الرابعة لرحيل الشاعرة الفلسطينية القديرة فدوى طوقان التي استطاعت وبجدارة فائقة أن ترقى بأدبها إلى مكانة يرنو إليها الكثيرون، ورفعت لواء القضية على عاتقتها المثقل بوجع السنين وأعبائها، فكانت خير رسول، حملت مرارة التجربة منذ نعومة أظفارها وغالبتها الأيام والسنون فلم تكل عزيمتها أو تهن، بل كانت كفؤا عنيدا لها وندا لا تلين له عزيمة أو ترهبه تقلباتها التي ما فتئت تناوشها في كل وقت وحين.
الجمع الكريم. حين نذكر فدوى طوقان فإننا نذكر الشموخ والكبرياء .. نذكر الأصالة والانتماء .. نذكر أزهار الحنون والزعتر .. شذى زهر الليمون والبرتقال .. نذكر الفلسطينية بكل ما فيها من خصال .. نذكر الأمل الذي بات منسيا في هذا الأوان ونرنو بعيوننا نحو غد قد يعيد لنا بعضا منه.
الأخوة والأخوات.. إننا في الإتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينين، إذ نثمن عاليا هذا الجهد المبارك واللفتة الكريمة تجاه شاعرتنا المبدعة، التي كانت وما زالت، قامة من قامات الشعر العربي نفخر ونعتز بها، نؤكد على أننا سنظل ونبقى الأوفياء أبدا لإبداعنا ومبدعينا والرافعين دوما للواء ثقافتنا الوطنية عاليا خفاقا، مهما تبدلت الأحوال وتغيرت ومهما هبت علينا العواصف والرياح العاتيات، لأنها  كانت وستبقى حرزنا الواقي في وجه المحن والفتن وحصننا المنيع أمام كل المخاطر والتحديات، فما بالكم ونحن نعيش واقعا يئن من ألم التشظي وجرح الانقسام.
وفي الختام لايسعني إلا ان اتوجه باسمي و نيابة عن الاخوة في الامانة العامة للاتحاد بالشكر الجزيل إلى كل من شارك وساهم بإنجاح هذا الجهد الطيب والسلام عليكم ورحمة الله
ثم كانت الشهادة للشاهد ذو العلاقة بفدوى الأديب غريب عسقلاني يقول عنها: طفلة في السبعين/ المكان: فندق لوتسيا في باريس./ الزمان ربيع العام 1997.
المناسبة: احتفال وزارة الثقافة الفرنسية بربيع الثقافة الفلسطينية.
كان الوفد يضم اثنى عشر كاتبا من الوطن والشتات. برئاسة الشاعر الكبير محمود درويش.
وفدوى خدعها الربيع ولم تستعد لبرد باريس, فاصطحبت صديقتها الروائية ليانة بدر لشراء كنزة صوفية, ولما كانت فدوى متطلبة, وليانة تاجرة شاطرة, رجعتا بخفي حنين, وقشعريرة لم تفارق فدوى.
قدمتُ لفدوى كنزة صوفية خضراء كنت فد أحضرتها من غزة, ظلت ترتديها طوال الوقت, وطوال الوقت كانت تنبه أنها كنزة غريب.
في الصباح وبعد تناول الإفطار وقهوة الصباح, كنت آخذ فدوى إلى خاصرتي, أعبر بها زحام الطريق إلى حديقة  قريبة من الفندق, نستمتع بشمس الصباح, ونراقب الحياة في العاصمة الفرنسية, وعندما تمتص ما يكفيها من الدفء نعود أدراجنا إلى الفندق, وتبادر بالرد على سؤال غير معلن:
- أخذني غريب  وحمصني في الشمس يا محمود.
وهكذا صرت المكلف بتحميص فدوى وكنت سعيدا..
وفي يوم سرحت فدوى, ولاذت بالصمت, ثم قالت مذعورة:
- أنا خائفة يا غريب.. أين أنا من محمود!!
كان في جدول الفعاليات ندوة قراءات شعرية لها ولمحمود درويش, قلت:
- أنتِ فدوى, وهو محمود.
- محمود شاعر كبير.
وعندما رجعنا إلى الفندق أبلغها محمود أن الندوة ستخصص لها وحدها.. وتألقت فدوى كعادتها, ونثرت الدفء في قلوب المستمعين, وتصدرت صفحات الجرائد الباريسية, ورفع لها الجميع القبعة..
وفي يوم سألتني: - كم مضى على آخر لقاء بيننا يا غريب؟
- ربما خمس عشرة سنة
- وكم المسافة بين غزة نابلس؟
- ليس أكثر من ساعتين بسيارة متواضعة.
- والمسافة بين الوطن وباريس؟
- خمس ساعات بالطائرة النفاثة.
حدقت فدوى في الشمس, وتدحرجت دمعة على صفحة خدها, قالت:
- يا إلهي, هل يعقل أن يكون الوصول إلى باريس أسرع من الوصول إلى غزة.
أخذتها إلى حضني أو أخذتني إلى حضنها.. كانت طفلة في السبعين, تبدت لي عروساً خارجة للتو من حمام نابلسي عتيق, وقد دعكت جسدها الريان بليفة حنون معشقة بصابون نابلسي, ما زالت رغوته عالقة على أهدابها..
ورجعنا إلى الوطن كل من طريق, هبطت هي في مطار عمان وتوجهت للجسر, وهبطتُ أنا في مطار القاهرة وتوجهت إلى معبر رفح.. وبقيت كنزتي الصوفية وديعة لدى فدوى..
ومضت فدوى, فهل يشم من يعثر عليها بقايا رائحة رجل خاصر فدوى يوما تحت شمس باريس الدافئة ؟!
الشاعرة كفاح الغصين ترثي فدوى بقصيدة بالشعر النبطي
ثم كانت الكلمة للأديب عبد الله تاية الأمين العام المساعد للاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين بعنوان نظرة على رسائل إبراهيم إلى فدوى
كان بيت الشعر قد أصدر كتاب"هذا ما لزم، رسائل إبراهيم طوقان إلى فدوى" للشاعر المتوكل طه، وصدر كتاب جسر نحو العالم الخارجي دراسة في سيرة فدوى طوقان صدر بالألمانية كرسالة ماجيستير من جامعة بون وصدرت في برلين سنة 94، للباحثة نادية عودة، وترجمها إلى اللغة العربية الكاتب والناقد د.عادل الأسطة.
احتوى الكتاب على أربع عشرة رسالة أرسلها إبراهيم إلى أخته فدوى من بيروت ونابلس، بينت مواقف مؤثرة وآراء ورؤى وتشخيص للعلاقة المميزة بين فدوى وإبراهيم، وحكايات عن شخصيتها، وبيان للظروف الاجتماعية التي سادت خلال عقد الثلاثينيات حتى اللجؤ الكبير، والرسائل التي أرسلها إبراهيم خففت من سطوة المعتقدات الاجتماعية التي جعلت من الشاعرة حبيسة القلعة، وحبيسة التقاليد الاجتماعية، ومن هذه المعاناة كان حرصها على إبراهيم وعلى وطنها، وحضورها الدائم والعميق فيما بعد في المشهد الشعري العربي.
وحول الشاعرة الكبيرة فدوى طوقان فإن شخصيتها ونجاحها وحياتها ليست مجالا للدراسة الإبداعية وحسب، "إنما كذلك على المستوى التاريخي والاجتماعي أيضاً"، ففدوى نموذج لإصرار المبدع على حماية روحه من الانهيار، فيحصن دواخله، ويقوّي حصونه لصد الهجوم الخارجي عليه، ليصون نفسه "من الدمار والتشويه"، لذا كان الشعر عند فدوى هو "ردها العنيف والأقوى على القمع المتعدد المستويات الذي واجهته في صدر شبابها"، وعلاقتها بإبراهيم "تراوحت ما بين أخويّة مُحبّة وشفوقه، وما بين زمالة نديّة فيها احترام واعتراف، وهي علاقة مميزة في شرطها الزماني والمكاني، ومميزة في شرطها الإنساني كذلك"، فإبراهيم يحثها على الكتابة، وأحياناً يحدد لها موضوعات ليستفزها للكتابة، يرسل لها الكتب من بيروت ويعلق على رسائلها تعليق الأستاذ على كتابة تلاميذه.
إن اكتشاف إبراهيم لشاعرية فدوى دفعه لذلك وأكثر، فكأنه يساندها ضد أسلاك كثيرة تحد من حريتها ، وفي ذلك تقول فدوى "كان هو وحده الذي يراني ويحس بكينونتي ووجودي" ، وعندما سمعت الرئيس عرفات يقول في خطابه الأول في نابلس عام 1994 "نابلس جبل النار نابلس فدوى طوقان" بكت وقالت "الشهداء وأطفال الحجارة أولى بالذكر" وحين سألها الرئيس في لقاء لها معه عن مطلبها قالت "ديروا بالكم على الأيتام والأطفال والمعتقلين" .
وحين نالت إحدى الجوائز الكبيرة خلال الانتفاضة دفعت "مبالغ مالية إلى عائلات الكُتّاب المعتقلين في سجون الاحتلال" .
فالدخول إلى عالم فدوى طوقان الداخلي من وراء القلب والعقل تبين إلى أي مدى كانت حياتها نسيج خاص ، نستشرف منه تبيان دلالات نفسية واجتماعية وإنسانية وتاريخية ونضالية ، فالحياة اليومية ، ومكابدة ومعاناة الشاعرة ، كانت جزءا من تشكيل فكرها ووعيها ، وانعكس ذلك على روحها وعطائها ، حيث تحيل النص إلى حركة ونمو ونبض ، لتصبح جزءاً من الروح والحياة .
في رسائله حرص إبراهيم على تعليم فدوى وتصحيح أخطائها في الكتابة ، واستجابته لتزويدها بقاموس (المنجد) في اللغة وشرح ما تسأل عنه ، وإعطائها واجباً يشبه أن يكون مدرسياً للكتابة الإنشائية من معلم إلى تلميذته حتى يقوم بملاحظة أسلوبها وتدريبها على الكتابة الصحيحة.وهي زاخرة بالمادة التعليمية واللغوية والنحوية والتدريبات ، فكأنها درس تام يدّرسه إبراهيم إلى طلابه ، يشرح (طالما) التي لا تدخل على الفعل المضارع بل على الماضي ، و (غير) التي لا يلحقها أل التعريف ، واستبدال كلمة (سخسخ) ب (قهقه) ، وموضوعات الجملة الاسمية والمفعول به وكان وأخواتها ، وشرح أبيات ومعاني ، ثم يطلب منها كتابة ملاحظاتها عن فصل الخريف شعراً ونثراً ، ويلفت انتباهها عن اختلافه عن فصل الصيف ، وفي رسالته الثالثة يرسل لها إبراهيم الجزء الأول من ديوان أبي تمام ، ويسألها عما حفظته من مختارات مجنون ليلى ، وفي رسالته الرابعة يلاحظ تقدمها في صحة اللغة ، وينصحها ألا تظن أنها أصبحت قادرة ، وأن عليها الاستفادة من العلم ، ثم يقول "لماذا لا تجربين نظم قصيدة جديدة ؟ جربي في أي موضوع تريدين" ، لقد أراد لها الكتابة في الموضوعات التي تراها مناسبة ، وهو في مرات كثيرة يحثها على المداومة على قراءة القرآن وحفظ بعضه . في الرسالة السادسة يهتم إبراهيم بإخبار فدوى بآخر جديد في عالم الغناء لأم كلثوم وعبد الوهاب ، وآخر المطبوعات ، ورواية أحمد شوقي (قمبيز) ، ورواية (عنترة) . إن رسالة إبراهيم هذه أطلعت فدوى وهي داخل الأسوار في نابلس على ما يجري في بيروت والقاهرة ، إنه العين الأخرى لفدوى على العالم الواسع . ورسالته السابعة يشيد فيها بنثر فدوى الجميل ، وشعرها المتين ، ويناقشها في قصيدة لها مناقشة العالم الناصح ، بما يكشف ذوقه الرفيع ودرايته ، وفي رسالته التاسعة يتضح أن فدوى أبدت له رغبتها بتعلم الإنجليزية ، فيمهلها حتى يأتي إلى نابلس بعد شهر ، ويوافقها على رغبتها قائلاً "اللغة الإنجليزية ضرورية جداً لك ونافعة". وفي رسالته الأخيرة كان الموضوع الوحيد أنه طلب من محل بولس في بيروت أن يبعث لفدوى بالبريد ديوان شعر إسماعيل باشا صبري .
إن اطلاع الباحثين والدارسين والنقاد على ظروف حياة الكُتّاب والشعراء ، يضئ الجانب الإنساني والإبداعي من زوايا مختلفة ، مما يضيف على تحليل النصوص أبعاداً جديدة ، ويرسم ملامح الدافعية والمضامين والأسباب الكامنة وراء اختيارات المبدع ، وتسهم في رؤية وجوه أخرى للنص . لقد كان لي ولبعض كتاب غزة شرف الإعداد والحضور في اللقاء التكريمي الذي أقامه اتحاد الكتاب في جامعة بير زيت للشاعرة فدوى طوقان لبلوغها الستين وكان خبر رحيلها قد وصلني وأنا في القاهرة ، فشعرت بالحزن الشديد لوفاتها فقد فقدنا شاعرة عربية تركت فراغا لا يستهان به . وأنا أدعو اتحاد الكتاب وصالون نون الأدبي لأن تكون الكلمات والأوراق التي قدمت في هذا اللقاء وثيقة تنشر لأنها تتضمن جوانبا هامة من حياة الشاعرة الراحلة. 
ثم كانت لصالون نون الأدبي قراءة في أدب فدوى قدمتها الأستاذة فتحية إبراهيم صرصور التي قالت:
الأخوات والأخوة الحضور أسعد الله مساءكم.. وأهلاً وسهلاً بكم وأنتم تجتمعون في يوم الوفاء للشاعرة العظيمة فدوى طوقان، مرحباً بكم وأنتم تقدرون العظماء، جئتم اليوم معبرين عن اعتزازكم وفخركم بأنها منكم، مزهوين تماماً كما كانت تزهو بأنها ابنة هذا الوطن وعلى هذه الأرض التي تغبط نفسها بأنها من ثراها جبلت وفيها ستدفن وكان لها ما تمنت عندما كتبت:
كفاني أموت على أرضها ،،،،،،     وأدفن فيها
                   وتحت ثراها ،،،،،، أذوب وأفنى
         وأبعث عشبا على أرضها
                 وأبعث زهرة تعيث بها كف طفل نمته بلادي
كفاني أظل بحضن بلادي
                ترابا،،،،، وعشبا،،،،، وزهرة،،،،،
وقد كتبت هذه الأسطر الشعرية على ضريحها
 عندما يكتب الإنسان عن شخصية أدبية أو سياسية قد يُجزئ إن كتب عبارات مقتضبة لا تزيد عن مساحة معرفته بهذه الشخصية، ولكن،،، عندما أتحدث عن فدوى أجد كل المساحات تضيق أمام القول، فمن أين أبدأ؟ وبم أستهل حديثي؟ هل أتحدث عن فدوى الإنسانة، أم فدوى الشاعرة؟ أم فدوى المناضلة، إنها المبدعة التي شملت سجاياها كل ما هو طيب.
 لذا آثرت أن أتحدث عنها من القلب والذاكرة.
فمنذ أعوام كثيرة حينما بدأت أشعر بميل نحو الشعر والأدب، تفتحت ذائقتي الأدبية على الاستمتاع بشعر فدوى طوقان، حتى ظننت أني أعرفها، وحين وُضعت في موقف اختيار شخصية أدبية تكون موضوعاً لأطروحة الماجستير كانت فدوى هي الخيار بلا منازع؛ ليبدأ اللقاء بها والإنصات إليها من خلال كتاباتها، قرأتها شعراً ونثراً، شعرت أنني معها أقف في تلك الزاوية من البيت والمطلة على الشارع فأكشف لها القادمين من بعيد من رجال العائلة عبر الطربوش الأحمر، فأجدُّ الخطى كي أساعدها في إخفاء عودها الذي طربت لسماعه دون أن أسمعه، كنت كلما قرأتها ازددت منها قرباً، وما أن أتيحت لي فرصة التنسيق وتحديد موعد اللقاء بها، حتى بدأت أحلم بلحظة اللقاء، وقد لفني دفء ورفَّت مُنىً خضراء كالمروج في قلبي، أنتظرها كيوم انتظرت هي زيارة الحبيب، أسرعت وتجهزت بتصريح تماماً كما فعلت هي حين اشتاقت لرؤية كرمة وعمر،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

دعوة

كتبها فتحية ابراهيم صرصور ، في 16 كانون الأول 2007 الساعة: 08:16 ص

 

 

دعــــــوة

 

الأخ/ت المثقف/ة تحية طيبة وبعد

بداية نتقدم منكم بأجمل التهاني والتبريكات بمناسبة قرب حلول عيد الأضحى المبارك
(كل عام وأنتم بخير)

تتشرف جماعة صالون نـــــون الأدبي بالتعاون مع الاتحاد العام للمراكز الثقافية بدعوتكم في دوحة الأدب للمشاركة في اللقاء الذي تقيمه يوم الثلاثاء 4 ديسمبر 2007م عند الساعة الرابعة إلا الربع عصرا في الاتحاد العام للمراكز الثقافية بعمارة اليازجي مقابل مسجد العباس
بعنوان/ قراءات شعرية للشباب المب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مثقفو غزة يمنحون صالون نون الأدبي وسام التفوق

كتبها فتحية ابراهيم صرصور ، في 8 كانون الأول 2007 الساعة: 19:52 م

 

            بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

 

مثقفو غزة يمنحون صالون نون الأدبي وسام التفوق

ويستمتعون بالتعرف لنماذج نسائية مبدعة من فلسطين

غزة في 4 ديسمبر 2007م

من فتحية إبراهيم صرصور

في يوم تزاحمت فيه الصعاب والكوارث بفعل البرد القارص، والحصار الشديد وما ترتب عليه من شظف العيش وانقطاع الوقود وتوقف المواصلات، في هذا اليوم الصعب توافد مثقفو غزة إلى صالون نون الأدبي في مبنى محافظة غزة ليتزودوا بزاد الثقافة والتنوير، ليؤمّ الصالون عددا كبيرا لم يكن متوقعا، فكان حضورهم وسام تفوق وتاج عز على جبين الصالون ورأس القائمات عليه، فأضيفت نماذج أخرى للإبداع ألا وهي نماذج لارتقاء الثقافة وسمو المثقفين.

بدأت الجلسة بكلمة افتتاح من الأستاذة فتحية صرصور قالت فيها: من بين الركام، ودياجير الظلام نلمح شعاعا ينبعث من عقول مفكرة، وإبداعات متقدة، فتزيل من النفوس وحشتها، ومن الليالي عتمتها.

ولمّا كنّا شعبا لا يقبل الذل والهوان، ولا يحيا الخنوع والانكسار والاستسلام، تظل شموعنا مضيئة، ونبقى على عهد الوفاء، نحتفي بالإبداعات التي نَشرُف بها، وبها نُعرف في المحافل الدولية والمحلية.

الحضور الكريم، لقاؤنا لهذا اليوم يحمل طابعا جديدا، في محاولة منا للتجديد في آلية العمل بالصالون، حيث نعرض لنماذج نسائية مبدعة، نتحدث بخطوط عريضة لأهم ما يميزهن، على أن نتناول كلّ منهن في جلسة خاصة بعد أن تكونوا سعيتم لأعمالهن وتعرفتم على إبداعاتهن.

أما السبب في اختيار هذا العنوان والموضوع بالذات فيأتي كرد فعل لموقف تعرضت له، إذ أزعجني ما رأيت من وجوم واستغراب ينطقان في وجوه محدّثيّ حين ذكرت اسم واحدة من نساء فلسطين النجيبات، بما يدل على الجهل بها وبسيرتها الثقافية المبدعة، فأنحيت على نفسي باللوم والعتاب، فهذه رسالتنا، والتعريف بالمبدعات هو أحد أهداف صالوننا، فتوجهت لعدد منهن كي أضيئ المكان بذكرهن وأضوع بعطرهن الزمان الذي نحيى.

نتناول في جلستنا هذه ثلاث من المبدعات يجمع بينهن الإبداع والشهرة ولكن تبقى لكل واحدة منهن خصوصية تميزها عن قريناتها؛ ضيفاتنا للقاء اليوم هن: المبدعة ليانة بدر/ المبدعة دينا سليم / المبدعة ليلى الأطرش، فإن كن غائبات عن هذه البقعة من الوطن، حيث تقيم الأولى في مدينة رام الله، والثانية في أستراليا، والثالثة ما بين الأردن والخليج، إلا أنهن حاضرات بسحر إبداعهن.

ثم إن الإبداع يتواصل ويمتد بجذوره فنختار ثلاث مبدعات أخر يقمن بعرض ذاتية مبدعاتنا، مع عرض لنموذج من أعمالهن/ لتكون معنا كل من الأخت الأستاذة نبيلة اسبيتان، والأخت الشاعرة نادية بشير، والمربية الفاضلة نجوى الحاج أحمد.

لن أطيل عليكم وأبدأ بشمعتنا الأولى المبدعة ليانة بدر، فهي صاحبة الإبداعات المتعددة، والحائزة على الجوائز المُشرِّفة فأسمعت اسم فلسطين وتفوقها بمبدعيها في كل مكان.

ليانة بدر شاعرة وروائية ومخرجة سينمائية، تقدمها لنا الأستاذة نبيلة والتي أنتهز هذه الفرصة لأزف إليها وأهنئها بحصولها على المركز الأول على مستوى مديرية شرق غزة في مسابقة النص المسرحي باللغة الإنجليزية، فلتتفضل مشكورة:

بدأت بعرض الورقة قائلة: ليانة بدر: روائية، وقاصة، مخرجة وثائقية، وصحافية.

ولدت في مدينة القدس – عاصمة فلسطين، درست الفلسفة وعلم الاجتماع في الجامعة الأردنية، حصلت على ليسانس في الفلسفة وعلم النفس من جامعة بيروت، وتابعت الدراسات العليا في علم النفس، مع شهادة علم النفس العام من الجامعة اللبنانية.

تعمل مدير عام في وزارة الثقافة  منذ  2004، ومدير تحرير " دفاتر ثقافية " 1998 -2002.

محرر ثقافي في مجلة الطريق "2004 -2007، ومدير عام للفنون في وزارة الثقافة  الفلسطينية من 1995 -2004 رام الله، من 1988 بتونس- 1994 مسئولة قسم ثقافة الطفل- دائرة الثقافة الفلسطينية، وهي صحافية متفرغة في بيروت ودمشق، عمل صحافي في " مجلة الحرية "   1973 - 1987.

 

مؤسسات ثقافية: عضو منتخب فرع اتحاد الكتاب والصحافيين في لبنان 1974.

عضو مؤسس للمنتدى الثقافي الديمقراطي بيروت 1980،عضو اتحاد الصحافيين العالميين بيروت .1981، عضو مجلس أمناء المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) 1997 .

عضو المجلس العربي الأعلى لكتاب الطفل2001.

أما الأعمال الأدبية فقد ترجمت كتاباتها إلى لغات عالمية عديدة منها الإنجليزية، الفرنسية، الهولندية، الإيطالية، النرويجية، البولندية، الإسبانية، الألمانية، اليابانية، الكورية، ولغات أخرى.

الروايات:

1- بوصلة من أجل عباد الشمس (1978

طبعة ثانية . نابلس1980،  طبعة ثالثة- دار الثقافة الجديدة1990.القاهرة، طبعة رابعة-

دار الآداب 1992بيروت، ترجمت إلى الإنجليزية، والفرنسية.

2-  عين المرآة (1991) .توبقال-المغرب، طبعة ثانية- شرقيات . 1995.القاهرة،

ترجمت إلى الإنجليزية، والهولندية .

3- نجوم أريحا . 1993) دار الهلال.القاهرة، طبعة ثانية- دار الآداب1997 بيروت

ترجمت إلى الفرنسية.

4- شرفة على الفاكهاني (1983) .دار العلم .دمشق، طبعة ثانية – فلسطين -84.مطبوعات عبير، طبعة ثالثة 1991، – مصر .دار الثقافة الجديدة، طبعة رابعة – فلسطين .دار الشروق 2007، ترجمت إلى الإنجليزية صدرت في أمريكا.

أما المجموعات القصصية فلها:1-قصص الحب والمطاردة (1983) دار الهمداني .

2- أنا أريد النهار ( 1984) دمشق- طبعة ثانية 1987 – دار الأسوار،3- جحيم ذهبي ( 1991 ).دار الآداب- 4- سماء واحدة – دار الساقي – 2007.

قصص للأطفال: 1-فراس يصنع بحرا .الورشة التجريبية العربية لأدب الأطفال .القاهرة .

 2-القطة الصغيرة – دار الفتى العربي 1983- 3- في المدرسة – دار الفتى العربي 1983

4-أمنيات ليالي جميلة– دار الفتى العربي1983، 5- رحلة في الألوان. دار الرواد .بيروت..

6-  طيارة يونس .دار الصقر العربي.، 7-الأصدقاء يعبرون النهر .مؤسسة تامر . فلسطين.

8- قطة لا تقول مياو- أوغاريت- فلسطين 2005 - 9- زهرة الثلج ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غزة نبض القلب

كتبها فتحية ابراهيم صرصور ، في 26 كانون الثاني 2012 الساعة: 18:17 م

 

                                      غزة نبض القلب
ما أروع أن تلتقي الشرايين فتختلط دماها، ومن ثَم تضخ بلازما واحدة في القلب الكبير، دم حمل نكهات جميلة من أجساد متعددة تجمعت في جسد وطن واحد.
 من النيل العريق بنكهات السمرة السودانية الجميلة، وخفّة الدم المصري.
ومن عراق الإباء والجسارة، إلى الأردن الهاشمي.
في هذه الدورة كان القلب غزة، عبر مؤتمر أعدت له جامعة الأقصى العتيدة بالفترة بين 24 – 26 يناير 2012م.
تلقفت جدول أعمال المؤتمر باحثة عن الأسماء المشاركة؛ فقد أجد بعضا من أساتذتي ممن علموني بكلية البنات الإسلامية بالقاهرة منتصف سبعينيات القرن الماضي.
كل المشاركين خير وفضل، لكنّي لم أجد من أساتذتي أحد، ووجدت أحدهم يدعى الدكتور موسى عتلم… عدت بذاكرتي لذاك التاريخ المجيد، وكان أستاذ الحديث الدكتور عبد الحكم عتلم، أخذني الولاء والاعتراف بالفضل فمشيت للدكتور موسى حيث كان يجلس لأسأله عن أستاذي.
قال لي إنه قريبي، وأبناءه  أسامة وإخوته يسكنون الشارع المجاور لبيتي، أما هو فرحمة الله عليه.
سألت: أتوفاه الله؟
- نعم
هنا أدركت أنني فقدت واحدا من رجالات العلم والدين، واحدا ممن كان له فضل علي، ومَن شرُفتُ أن أكون إحدى طالباته في يوم من الأيام بل لعامين متتاليين.
استمطرت لروحه الطاهرة الرحمات والبركات، ودعوت له ولا زال لساني يلهج اللهم اغفر لأستاذي وكل مَن له فضل عليّ.
في الجلسة الثانية من جلسات اليوم الثاني للمؤتمر، كانت ورقة عمل للدكتور إدريس جرادات الذي مُنع من الوصول من قرية سعير بالخليل للرئة الثانية في جسد الوطن – غزة -؛ فأوكل قراءة ورقته للأستاذ رشاد المدني وقد تناول فيها الحديث عن التراث.
أجريت مداخلة مفادها أنه في الوقت الذي يفخر الآخرون عربا وغربا بتاريخهم وحضاراتهم الممتدة عبر قرون ما قبل التاريخ فإن البعض يرى أن التمسك بالتراث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي